القاضي النعمان المغربي

279

شرح الأخبار

- وجمع بين المسبحة والوسطى - ، وهذه أفضل من هذه ، وأنا يعسوب المؤمنين ، وهذا - وأومأ بيده إلى المال - يعسوب المنافقين ، بي يلوذ المؤمنون ، وبهذا يلوذ المنافقون . [ 589 ] محمد بن عبد الحميد السهمي ، باسناده ، عن عبد الله بن مسعود ( 1 ) ، قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، فتنفس الصعداء . فقلت : مالك ، يا نبي الله ؟ فقال : نعيت إلي نفسي . قلت : ألا تستخلف علينا يا رسول الله . قال : من ؟ فذكرت أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير . كل ذلك لا يقول شيئا حتى ذكرت علي بن أبي طالب عليه السلام . فرفع رأسه ونظر إلي ، وقال : والذي نفسي بيده يا بن مسعود لئن سمعوا له وأطاعوا ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين ( 2 ) . [ 590 ] حدثنا جعفر بن سليمان الهاشمي ، باسناده عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : لا يتم إسلام مؤمن ( 3 ) إلا أن يتولى علي بن أبي طالب . ومثل هذا كثير قد ذكرنا جملة منه فيما تقدم من هذا الكتاب ، ونذكر بعد في باقيه كثيرا " منه إن شاء الله تعالى . ومن أمر رسول الله صلى الله عليه

--> ( 1 ) عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي ، أبو عبد الرحمان الصحابي من السابقين إلى الاسلام وأول من جهر بقراءة القرآن بمكة ، وكان خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وهو من أهل مكة ، وكان قصيرا جدا يكاد الجلوس يوارونه ، وكان يحب الإكثار من التطيب ، وولي بعد النبي صلى الله عليه وآله بيت مال الكوفة ، ثم قدم المدينة في خلافة عثمان معترضا " فتوفي فيها عن نحو ستين عاما 32 ه‍ . ( 2 ) أي تام دون نقص . ( مختار الصحاح ص 563 ) . ( 3 ) وفي نسخة - ج - : مسلم .